الذهبي

15

سير أعلام النبلاء

وحدث عنه : الخطيب ، والكتاني ، والفقيه نصر المقدسي ، وأبو طاهر الحنائي ، وأبو القاسم النسيب ووثقه ، وبالإجازة أبو سعد بن الطيوري ( 1 ) . وألف كتابا طويلا في الصفات ( 2 ) ، فيه كذب ، ومما فيه حديث عرق الخيل ( 3 ) ، وتلك الفضائح ، فسبه علماء الكلام وغيرهم . وكان ينال من ابن أبي بشر ( 4 ) ، وعلق في ثلبه ، والله يغفر لهما . قال ابن عساكر ( 5 ) : كان على مذهب السالمية ( 6 ) ، يقول بالظاهر ، ويتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي رأيه . وسمعت أبا الحسن بن قبيس ، عن أبيه ، قال : لما ظهر من أبي علي الاكثار من الروايات في القراءات أتهم ، فسار رشأ بن نظيف ( 7 ) ، وابن الفرات ، وقرؤوا ببغداد على الذين روى عنهم الأهوازي ، وجاؤوا ، فمضى إليهم أبو علي ، وسألهم أن يروه

--> ( 1 ) واسمه أحمد بن عبد الجبار الصيرفي ، المتوفى سنة 517 ه‍ . ستأتي ترجمته في الجزء التاسع عشر من هذا الكتاب برقم ( 270 ) . ( 2 ) ذكره ابن عساكر باسم " البيان في شرح عقود أهل الايمان " انظر " تبيين كذب المفتري " 369 . ( 3 ) انظر اللآلي المصنوعة 1 / 3 و " تنزيه الشريعة " 1 / 134 . ( 4 ) يعني أبا الحسن الأشعري ، له فيه كتاب " مثالب ابن أبي بشر الأشعري " وقد رد عليه ابن عساكر ردا وافيا في كتابه " تبيين كذب المفتري " : 364 - 420 . ( 5 ) انظر " تهذيب تاريخ ابن عساكر " 4 / 197 . ( 6 ) قال العلامة الكوثري في تعليقه على " تبيين كذب المفتري " 369 : السالمية فرقة من المشبهة ، يقولون : إن الله تعالى يرى في صورة آدمي ، وإنه تعالى يقرأ على لسان كل قارئ ، وإنهم إذا سمعوا القرآن من قارئ يرون أنهم إنما يسمعونه من الله تعالى ، ويعتقدون أن الميت يأكل في القبر ويشرب وينكح إلى غير ذلك . وهذه النحلة معروفة بالبصرة وسوادها بالسالمية نسبة إلى مقالة الحسن بن محمد بن أحمد بن سالم السالمي البصري وابنه أبي عبد الله المتصوف . ( 7 ) هو المقرئ أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله ، الدمشقي ، المتوفي سنة 444 ه‍ ، مترجم في " معرفة القراء الكبار " 1 / 321 ، 322 ، و " غاية النهاية " 1 / 284 .